ميرزا محمد تقي الأصفهاني
41
مكيال المكارم
الصادق جعفر بن محمد ، ثم الكاظم موسى بن جعفر ، ثم الرضا علي بن موسى ، ثم التقي محمد بن علي ، ثم النقي علي بن محمد ، ثم الزكي الحسن بن علي ، ثم ابنه القائم بالحق مهدي أمتي ، الذي يملأ الأرض قسطا وعدلا ، كما ملئت جورا وظلما ، هؤلاء يا جابر خلفائي وأوصيائي وأولادي ، وعترتي ، من أطاعهم فقد أطاعني ، ومن عصاهم فقد عصاني ، ومن أنكرهم أو أنكر واحدا منهم فقد أنكرني ، بهم يمسك الله عز وجل السماء أن تقع على الأرض إلا بإذنه ، وبهم يحفظ الأرض أن تميد بأهلها . - وعن غيبة النعماني عن الصادق عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : واعلموا أن الأرض لا تخلو من حجة لله ولكن الله سيعمي خلقه عنها بظلمهم وجورهم وإسرافهم على أنفسهم ولو خلت الأرض ساعة واحدة من حجة لله لساخت بأهلها . والأخبار في هذا المعنى كثيرة جدا . ومنها حق القرابة من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . ففي سورة حمعسق ( 1 ) * ( قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ) * . - وعن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال هم الأئمة عليهم السلام . وفي حديث نداء القائم ( عليه السلام ) حين ظهوره في مكة : وأسألكم بحق الله وحق رسوله وبحقي فإن لي عليكم حق القربى برسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . - ومنها حق المنعم على المتنعم وحق واسطة النعمة ، ففي النبوي قال ( صلى الله عليه وآله ) : من آتى إليكم معروفا فكافئوه فإن لم تجدوا فادعوا له حتى تعلموا من أنفسكم أنكم قد كافأتموه ، انتهى . وقد اجتمع الحقان لمولانا صاحب الزمان ( عليه السلام ) فإن ما ينتفع به أهل كل زمان إنما هو ببركة إمام زمانهم ( عليه السلام ) ، ويدل على ما ذكرنا ما في زيارة الجامعة : ( وأولياء النعم ) . - وما في الكافي ( 2 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : إن الله خلقنا ، فأحسن خلقنا ، وصورنا فأحسن صورنا وجعلنا عينه في عباده ، ولسانه الناطق في خلقه ، ويده المبسوطة على عباده بالرأفة والرحمة ووجهه الذي يؤتى منه وبابه الذي يدل عليه ، وخزانه في سمائه وأرضه ، بنا أثمرت الأشجار ، وأينعت الثمار ، وجرت الأنهار ، وبنا ينزل غيث السماء ، وينبت عشب الأرض ، وبعبادتنا عبد الله ، ولولا نحن ما عبد الله .
--> 1 - الشورى : 23 . 2 - الكافي : 1 / 144 باب النوادر ح 5 .